مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

417

ميراث حديث شيعه

والمجد هنا كناية عن العظمة « 1 » التي / الف 62 / هي عالم الطبيعة التي هي ملاك الكثرة . وقالت أساطين الحكمة : إنّ البهاء والباء المفسرة بالبهاء هو عقل « 2 » الكل والنور المحمّدي الّذي هو مصباح الضياء ، وإن السّناء والسين المفسّرة بالسّناء إشارة إلى نفس الكلّ ذات اللَّه العليا والنور العلوي المعبّر عنه ببدر الدّجى في عرفنا . وإنّ الملك والمجد والميم المفسّرة بهما كناية عن طبيعة الكلّ وعالم الطبيعة المكنّاة عن العظمة والكبرياء . ولقد قالوا : إنّ الأسماء الثلاثة في البسملة : اللَّه ، الرّحمن ، الرحيم - بهذا الترتيب العجيب - كأنّها منزلتها من كلمة بسم منزلة النشر من اللفّ على وجه المرتّب المعروف في علم الأدب ، ولهذا النشر عندهم وجهان كلّ موجّه من وجه : أمّا الأوّل منهما : فهو الإشارة إلى كون منزلة عقل الكل من الاسم اللَّه منزلة الصّورة من المعنى ، والجسد من الرّوح ، ومنزله الوجه من الكنه ، والظلّ والمثل والفرع والتبع ، والآية والحكاية ، والمجلاة من الشخص ، والحقيقة والأصل المتجلّي بصورته لصورته المحتجب بها عنها « يا باطناً في ظهوره ، وظاهراً في بطونه ومكنونه » و « يا موصوفاً بغير كنه ، ومعروفاً بغير شبه » في عين بطونه ، وهكذا بعينها منزلة نفس الكلّ وهي الاسم « 3 » الكليّة الالهيّة والاسم العلى من الاسم الرّحمن في جميع ذلك . ومن هاهنا قلنا بكون « 4 » نفْس الكلّ - بسكون الفاء - النفَس الرّحماني الثانوي - بفتحها - ذلك منزلة طبيعة الكل ، وهي يد اللَّه الباسطة ، وقوته القاهرة ، وقدرته العامة ، وهي الاسم العظيم من الاسم الرّحيم في كل ذلك ، ومن هاهنا قلنا بكون كليّة عالم الطبيعة / ب 62 / ملك اللَّه وسلطانه ، ومجد اللَّه وعظمته وكبرياؤه وقهرمانه وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ تمهيد . تكملة بعد تكملة [ في أن بسم اللَّه هو اسم اللَّه الأعظم ] فمن المتفرّع عما تلونا عليك في هذه التكملة المذكورة بعد تلك التبصرة ومن

--> ( 1 ) . ح : عظمة . ( 2 ) . ح : العقل . ( 3 ) . ح : - / الاسم . ( 4 ) . ح : يكون .